السيد قاسم الحسيني الخراساني / محمود الملكي الأصفهاني

39

قواعد النحوية

وقسّم جماعة من النحويّين - كابن مالك وابن يعيش وغيرهما - الضمير المستتر إلى قسمين : أ . مستتر وجوبا وهو ما لا يخلفه ظاهر ولا ضمير منفصل ، كالمرفوع بفعل الأمر للواحد المخاطب ، نحو : « اضرب » ، أو بمضارع مبدوء بتاء الخطاب للواحد ، نحو : « تضرب » أو بالهمزة ، نحو : « أضرب » أو بالنون ، نحو : « نضرب » ، أو المرفوع بفعل الاستثناء نحو : « جاءني القوم خلا زيدا » أو ب « أفعل » للتّعجّب نحو : « ما أحسن زيدا » أو ب « أفعل » التفضيل ، نحو : « زيد أعلم من عمرو » ، وقوله تعالى : « هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً » . « 1 » ب . مستتر جوازا وهو ما يخلفه ظاهر أو ضمير منفصل ، كالمرفوع بفعل الغائب أو الغائبة أو الصّفات أو اسم الفعل الماضي ، نحو : « زيد قام » و « هند قامت » و « زيد قائم أو مضروب أو حسن وهيهات » ؛ ألا ترى أنّه يجوز « زيد قام أبوه » أو « ما قام إلّا هو » وكذا الباقي . « 2 » أحكام الضمير 1 - الاتّصال والانفصال كلّ موضع أمكن أن يؤتى فيه بالضمير المتّصل لا يجوز العدول عنه إلى المنفصل لما فيه من الاختصار المطلوب الموضوع لأجله الضمير . فلا تقول في « أكرمتك » : « أكرمت إيّاك » ، لأنّه يمكن الإتيان بالمتّصل .

--> وذو ارتفاع وانفصال أنا هو * وأنت والفروع لا تشتبه وذو انتصاب في انفصال جعلا * إيّاي والتّفريع ليس مشكلا ( 1 ) . مريم ( 19 ) : 74 . ( 2 ) . قال ابن هشام في أوضح المسالك ( 1 / 64 ) : « وفيه نظر ، إذ الاستتار في نحو : « زيد قام » واجب ، فإنّه لا يقال : « قام هو » وأمّا « زيد قام أبوه » أو « ما قام إلّا هو » فتركيب آخر . والتحقيق أن يقال : ينقسم العامل إلى ما لا يرفع إلّا الضمير المستتر ك « أقوم » وإلى ما يرفعه وغيره ك « قام » . قد يقال : إنّ مراد من قال بالاستتار جوازا هو التقسيم الذي جعله ابن هشام تحقيقا ، ولا فرق بينهما إلّا باعتبار أنّ المقسم في تقسيمهم هو الضمير المستتر باعتبار العامل وفي تقسيمه عكسه . راجع لتحقيق البحث : حاشية الصبّان على شرح الأشموني : 1 / 113 ، والتصريح على التوضيح : 1 / 102 .